محمد بن أحمد الفاسي

138

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وله النظم الرائق ، والنثر الفائق ، مع المشاركة الحسنة في فنون من العلم . درس بأماكن . وأجاز لي باستدعاء شيخنا ابن سكر بمكة ، وبها توفى ليلة الجمعة العشرين من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وسبعمائة ، ودفن بالمعلاة بعد صلاة الجمعة . وكان مولده في صفر سنة ست وعشرين وسبعمائة ، رحمه اللّه عليه . أنشدني أديب مصر ، الإمام برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه بن محمد الطائي المعروف بالقيراطى لنفسه إجازة من قصيدة نبوية : وأنشدنيها شيخنا القاضي جمال الدين بن ظهيرة سماعا بالمسجد الحرام ، عنه سماعا . قال [ من الخفيف ] : ذكر الملتقى على الصفراء * فبكاه بدمعة حمراء ونهارا بطيبة أبيض الوج * ه مضافا لليلة غراء ما لعين سوداء منى نصيب أي * بعد حبى لعينها الزرقاء زرقا بان لي من سناها * ما اختفى نوره عن الزرقاء ليت شعري أنثر دمعي يطفى * حرقا نارهن في الأحشاء فعلى الجزع والعقيق لدمعى * درة بعد درة بيضاء على الحي حي أسماء قوم * ما ظباهم سوى عيون الظباء وظباهم إن رمت منها كلاما * كلمتني جفونها بالظباء دون رسم الديار حد سيوف * مانع من دنا لسجف خباء لا تخافوا فلو دنوت إليها * أحرقتنى أشعة الأضواء أشرقت بهجة وعزت منالا * فهي كالشمس في سنا وسناء كم سلام بالطرف منها علينا * كصلاة العليل بالإيماء خامر العقل حبها فنبذنا * مرسل الدمع عندها بالعراء لعبت بالعقول أفعال أسما * كلعب الأفعال بالأسماء لم تجد باللقا وعين دموعي * جود عيني به كجود الطائي لقبوها بالبد والغصن والظ * بي وأين الألقاب من أسماء ومنها في مدحه صلى اللّه عليه وسلّم : أيها المصطفى معاليك أضحت * ذا استواء على العلا واحتواء ثم لما ولدت أصبح كسرى * ذا انكسار ألقاه في غماء شق إيوانه فشق عليه * حيث كان الإيوان للإيواء كان عزا له فأضحى لما قد * ناله بانهدامه في عزاء